‫علاقة الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية... - أحمد إبراهيم شوشان‬

  • رفع 3 أسبوع مضت في صنف News & Politics

    علاقة الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية بالطبقة السياسية في الجزائر
    في هذه المداخلة سأحاول أن أسلط الضوء على حقيقة العلاقة بين الجبهة الشعبية لانه

    ...

    علاقة الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية بالطبقة السياسية في الجزائر
    في هذه المداخلة سأحاول أن أسلط الضوء على حقيقة العلاقة بين الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية و الأطراف الوطنية الفاعلة على الصعيد الرسمي و الشعبي حتى يزول الالتباس تماما عن الرأي العام ان شاء الله و لا يكون الناس ضحية لارجاف المتطفلين على الحديث باسم الجبهة حتى لو كانوا من المنتمين إليها.

    طبعا الجبهة الشعبية لا علاقة لها بتاتا بأي خائن أو عميل أو أي طرف أجنبي و لا تتلقى أي دعم من أي طرف جزائري او غير جزائري رسمي او غير رسمي لا في الداخل و لا في الخارج و ليست لديها نشاطات سرية و لا أجندة غير معلنة....الجبهة الشعبية هي ما ترونه و ما تسمعونه من خلال ما تنشره للرأي العام على لسان ناطقها الرسمي و تعتمد بعد الله على الجزائريين الاحرار الذين يناضلون بوجوه مكشوفة و هويات معروفة و لا تعترف بأي كلام مجهول المصدر....

    وكل من يزعم أن لنا علاقة بأي طرف معادي للجزائر شعبا و دولة و وطنا او أن علينا وصاية من أي سلطة او حزب سياسي او حركة....فهو كذاب خبيث أو متطفل يهرف بما لا يعرف...

    هذا أمر أؤكده و أتحمل المسؤولية الكاملة عليه شخصيا؛ المسؤولية الشرعية و القانونية و الاخلاقية و ينبغي أن يكون هذا معلوما و محسوما و معتمدا عند كل جزائري سليم العقل لأن هذه هي الحقيقة القطعية و لا حقيقة غيرها مطلقا و كل من يجادل فيها أو يوهم نفسه بغيرها فهو سفيه فارغ شغل و قاعد يحلب خارج الطاسة...هذا الكلام موجه للناس الذين يفقدوا بوصلتهم كلما فجر كارتل الخيانة لغما في طريق الجبهة لإعاقة زحفها على فلول الدولة العميقة...
    بالنسبة لعلاقة الجبهة بالآخرين في الحقيقة الجبهة منذ الاعلان عنها كانت منفتحة على الشعب الجزائري بكل فئاته و من ثم فهي ليست خصما لأي شخص أو فئة من الجزائريين باستثناء كارتل الخيانة الحريص على تكريس الوصاية الفرنسية على الجزائر....و لذلك فقد الزمت الجبهة نفسها بالتواصل المباشر و الميداني بجميع مؤسسات السيادة للدولة مثل الرئاسة و البرلمان و وزارو الدفاع كما وضعت خطة للتواصل مع الاحزاب السياسية و منظمات المجتمع المدني و الشخصيات الوطنية و قطعت شوطا لا بأس به في هذا السبيل....
    لكن الواقع كشف لنا أن هناك في جميع المواقع الرسمية و الشعبية من يزعجه طموح الجبهة الشعبية التي تسعى إلى توحيد كلمة الاغلبية الشعبية الساحقة التي صوتت على الاستقلال سنة 1962 و التي لا يراد لها أن تجتمع أبدا على كلمة واحدة بعد تصويتها ضد الجزائر الفرنسية يوم 3جويلية 1962.

    و خاصة بعد ان اقتحمت الجبهة الشعبية جحر الأفعى و تواصلت مع الارادات الوطنية الخيرة الوفية لعهد الشهداء في منطقة القبائل من اجل تحرير هذه المنطقة من الاحتلال الفرنسي المتنكر في الجلد القبائلي المزيف.

    مبادرة الجبهة لم تعجب المراهنين على شرذمة الشعب الجزائري و تفكيك وحدته من اجل النيابة عن فرنسا في حكم الجزائر.


    و العجيب هو انه بقدر ما كانت الجبهة واضحة في طرحها بقدر ما كان الآخرون غامضون في موقفهم منها.

    الجبهة الشعبية لا تعترف بوطنية أي قيادة حزبية كانت لأن كل قيادات الاحزاب بدون استثناء فرطت في وطنيتها و شعبيتها من اجل حماية حزبيتها و مصالحها الفئوية و الشخصية.

    أما الجبهة فهي ليست حزب و انما هي حراك وطني شعبي مرجعيته الوحيدة هي النص الأصلي لبيان اول نوفمبر 1954 .

    و هدفها هو إنهاء الوصاية الفرنسية على الجزائر بكل اشكالها.

    و رهانها في تحقيق ذلك هو تفعيل شرعية الاغلبية الشعبية التي تمثل هوية و وحدة الشعب الجزائري و قرض سيادتها على الدولة الجزائرية المستقلة....دون أي اعتبار للصفة الحزبية أو الفئوية للجزائريين.

    و وسيلتها هي النضال السلمي الفعال في إطار القانون المعمول به و الاستثمار في الاستحقاقات المصيرية المتاحة.....و بالنسبة لنا ما دامت الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية تناضل بهذا الوضوح و الانفتاح فنحن لا نرى أي مبرر معتبر لامتناع اي مؤسسة وطنية أو حزب سياسي وطني عن التعاون معها من اجل تحقيق هذا الهدف الوطني الملح و الحيوي لوجود الجزائر المستقلة التي ضحى من اجلها ملايين الشهداء و الحرائر؟
    و لناخذ مثال واقعي....

    بسيط....

    يكشف لنا طبيعة العلاقة بين الجبهة و الآخرين:
    مثلا؛ بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه شرفيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في الحقيقة المفروض اننا نتبنى نفس الارضية و نحلب في نفس الإناء.

    و لو كان القائمون على حزب جبهة التحرير الوطني اليوم أوفياء لمرجعيتهم الحزبية المعلنة في ميثاق جبهة التحرير الأصلية الذي هوبيان اول نوفمبر 1954 لكانوا هم من تبنى فكرة تشكيل الجبهة الشعبية منذ الاعلان عنها سنة 2015 او احتضنوها بعد ذلك على الاقل.....

    و لكن لأن هذا الحزب تم اختطافه من طرف لوبي معادي لمرجعيته الاصلية فقد تحول إلى جهاز سياسي في ايدي كارتل الخيانة تعترض فرنسا بشرعيته التاريخية كل محاولة وطنية مخلصة لتحرير الجزائر من الوصاية الفرنسية خاصة منذ سنة 1992.

    كل المحاولات تم افشالها بطريقة او باخرى 1956، بما في ذلك المحاولات من داخل حزب جبهة التحرير الوطني نفسه...و الامثلة الدالة على ذلك كثيرة، ابتداء من عهدة المجاهد الفذ محمد الصالح يحياوي حفظه الله وانتهاء بعهدة باتريوط توفيق السابق عمار سعيداني و مرورا بعهدة عميد النضال السياسي عبد الحميد مهري رحمه الله ؛ كلما حاولت الارادات الوطنية المخلصة في جبهة التحرير الوطني تخليص الحزب من الوصاية الفرنسية اعترضها كارتل الخيانة من داخل الحزب بدعم من سلطة الوصاية في اجهزة الدولة و افشل المحاولة و فرض على أصحاب المبادرة التهميش و الاقصاء و الحصار و اعاد الحزب الى الزريبة الفرنسية من جديد.

    و لذلك من المستحيل أن يكون للممثلين لهذا الحزب في الحكومة الحالية و البرلمان الحالي اي علاقة بمضامين بيان اول نوفمبر.

    لان كل الفساد و التخريب الفرنسي الذي تتعرض له الجزائر يتم تنفيذه و شرعنته باسم حزب جبهة التحرير الوطني و رئيسه الشرفي رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، و هذا لا يحتاج إلى دليل لانه اوضح من الشمس في رابعة النهار.

    و هذا ما يجعلني أشهد الرأي العام و اوجه النداء مباشرة للقيادات المخلصة و الوفية لبيان اول نوفمبر وعهد الشهداء في حزب الافلان من أجل أن يحذوا حذو قيادة الجيش الحالية و يحرروا الافلان من الوصاية الفرنسية و يطهروا قيادته من كارتل الخيانة المعادي للجزائر المستقلة عن فرنسا و يعطوا بذلك المثال للقيادات الوطنية المخلصة في باقي الاحزاب السياسية من أجل رد الاعتبار لوطنية و شعبية الاحزاب السياسية.

    و عندها فقط ستتحطم كل الحواجز التي تعيق النضال السياسي الوطني البناء المتضامن و الذي يسمح لكل الكفاءات الوطنية بمختلف توجهاتها باستثمار طاقاتها الابداعية في تنمية و نهضة الجزائر من خلال المنافسة السياسية الحقيقة....تحرير الجيش من الوصاية الفرنسية لم يأت فجأة بقرار طارئ أو في إطار تصفية حسابات كما يتصوره بعض المتطفلين على قراءة المشهد الوطني، و انما جاء بعد محاولات عديدة و إصرار من طرف المخلصين في الجيش الوطني الشعبي و بعد ان دفع الرجال ثمن باهضا في مقاومة الوصاية الفرنسية على الجيش و التي استحكمت سنة 1992.

    و على المخلصين في الافلان ان يتعلموا من اخوانهم في الجيش الوطني الشعبي و يتعاونوا معهم على تحقيق ما فشل فيه السابقون بعد تضحيات جسام.....

    .أما ما دام ما كان حتى مؤشر يدل على أن الارادات المخلصة في الافلان قادرة على مجرد التعبير عن رفضها للوضع المزري الذي تعيشه الجزائر او مجرد استنكار التخريب الذي تتعرض له الجزائر على ايدي وزراء الافلان و نوابه و باسم رئيسه الشرفي عبد العزيز بوتفليقة فعلى اي أساس يمكن التعويل على هذا الافلان المختطف في حماية مستقبل الجزائر من كارتل الخيانة الذي يوشك أن ينتهي من جعل الجزائر الفرنسية أمرا واقعا و هو يحشد كل اسباب القوة و النفوذ و السلطة و الثورة التي حصل عليها منذ سنة 1962 و الدعم الفرنسي المطلق من أجل تحويل قصر المرادية إلى ملحقة إدارية فرنسية بعد انتهاء عهدات عبد العزيز بوتفليقة في الرئاسة.

    مول التقاشير الوردي و الجواري اللي معاه هم الذين سيقفون في وجه التحالف السياسي الذي يقوده السفير الفرنسي؟ الواقع يثبت عكس ذلك تماما بدليل ان النائب بن زغيم حاول ان ينقذ شرف الحزب بموقف شخصي فقط قامت سلطة الحزب بمعاقبته و فصله.

    دون ان نتكلم على سعيداني الذي قال كليمة اصبح في ظليمة و رئيس الحكومة الذي حاول قطع علاقة الحزب بأرباب الفساد فقطعه رئيس الحزب و عوضه بالوكيل الفرنسي في الافلان بيس رئيس حزب الراندو آماد أويايا.....


    و لذلك نحن لم تفاجئنا الحملة الشعواء التي تشنها الدوائر المعادية للجزائر المتنكرة في جلد الخروف الافلاني و البوتفليقي في كل مناسبة.

    و نعرف جيدا الدوافع الحقيقية لهذا السلوك العدواني غير الاخلاقي.

    و الشيء من معدنه لا يستغرب كما يقال.

    لانهم حاولوا اتهامنا في البداية بالعنصرية و بتحرض الجيش و الطرف الوطني في السلطة على إبادة سكان منطقة القبائل و رفعوا ضدنا دعوى قضائية امام العدالة في لندن باسم القبائل سنة 2016...و ها هم اليوم يزعمون بأن الجبهة الشعبية أصبحت بقدرة قادر تحت قيادة ارهابية و ظهيرا للزواف القبائل و لعبة في يد الافافاس في مواجهة الطرف الوطني في السلطة و انها تتلقى الدعم من لندن....و هذا التناقض المفضوح في الحقيقة هو جزء من مشروع التضليل الأعلامي المقصود من طرف فلول العمالة لفرنسا و الحصار الجبان الذي يضربه كارل الخيانة على الجبهة الشعبية منذ ثلاث سنوات كما يعكس ايضا حالة الضياع الذي تتخبط فيه فئة من الشعب الجزائري لم تستوعب بعد حجم المؤامرة التي تستهدف الجزائر رغم مؤشرات الوعي الإيجابية مقارنة بالتسعينات.....
    فموقفنا الإيجابي من الجيش و قيادته الحالية و ملحقاته الامنية مثلا لم يكن قائما صفقة او طموح غير معلن من أي نوع و انما كان و ما زال قائما على أساس تجسيد هذه القيادة عمليا و واقعيا للطموح الذي تناضل من اجله الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية و مع ذلك نحن لا نتطفل على طريقة عمل هذه القيادة و لا علاقتها لا بالرئيس و لا بغيره.

    المهم عندنا هو أن الجيش تحرر من الوصاية و هو في ايدي رجال نعرفهم و نثق في وطنيتهم و الاهم من هذا كله هو ان الجيش كمؤسسة أخذ مسارا وطنيا واضحا في تكريس وفائه لبيان اول نوفمبر و رفضه للوصاية الفرنسية و المؤشرات كلها تؤكد أن هذا المسار ثابت و غير قابل للانتكاس.

    و في المقابل موقفنا المتحفظ تجاه باقي مؤسسات الدولة و الاحزاب الاخرى بما فيها الافلان كان و ما زال قائما ايضا على أساس التعارض القائم بين ما نناضل نحن من اجله في الجبهة الشعبية و بين الطموحات الحزبية و الفئوية التي لا تخلو من العنصرية المهددة للوحدة الوطنية أو الانتهازية المغذية للفساد او العلاقات المشبوهة بالدوائر الاجنبية المعادية للجزائر و خاصة السفارة الفرنسية.

    و هذا الموقف المتحفظ مرهون بأسباب بقائه إلى أجل غير مسمى....

    ولذلك كنا و ما زلنا منفتحين في تواصلنا على الجميع من أجل ضبط علاقتنا مع كل الاطراف على أساس واضح و شفاف.

    و سنتعاون مع كل من يُثبت عمليا و واقعيا بأنه يسعى لانهاء الوصاية الفرنسية على الدولة الجزائرية و يسعى لرد الاعتبار لوحدة الشعب الجزائري و مقومات هويته الوطنية الثابتة و سيادته الكاملة على دولته و وطنه.

    أما خارج هذا الاطار فليس عندنا أي مجال للتوافق و لا حتى للتفاوض مع أي طرف كان تحت أي مسمى كان....
    و لذلك فعلى كل من يحاول الاعتراض على تشكيل الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية أن لا يخادع نفسه بالتنكر لا في جلد الافلان و لا في الشاشية الخامسة لبوتفليقة و لا في صباط القائد صالح و لا في برنوس الامير عبد القادر و لا في جلد الامازيغية....من الاحسن له أن يخرجها طاي طاي و يرفع العلم الفرنسي و يعلق الصليب في رقبته و يحاربنا كفارس في الميدان.....لأن الذي يمكن أن يطعن في مصداقية الجبهة الشعبية لانهاء الوصاية الفرنسية و وطنيتها أو الطعن في وطنية رجالها و اخلاصهم غير موجود.

    و من أراد أن يتحدانا فليكشف عن وجهه و يثبت للناس حقيقة ما يدعيه إذا استطاع و أنا من الآن اعده شخصيا بأنني سأمسح به الارض امام ربي و عباده مهما كانت شخصيته أو سلطته.....نحن نناضل بشرف و نتعامل مع الآخرين باحترام و اخلاص و تسامح و لكننا نحتفظ بحقنا المشروع في الرد المناسب على اي تعسف في حقنا.


    اسأل الله في هذه الايام المباركات من شهر رمضان أن يوفقنا جميعا لما فيه خير شعبنا و وطننا و سعادتنا في الدنيا و الاخرة و تقبل الله صيامكم و صح فطوركم
    و السلام عليكم

عرض المزيد إخفاء
    التعليقات (0)